حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٠٥ - البحث في التجرّي
به، مضافا إلى أنّ المحاسبة غير العقاب، فإنّها تشمل المباحات أيضا فتأمّل جيّدا.
٦٢- قوله: و يمكن حمل الأخبار الأوّلة على من ارتدع عن قصده بنفسه. (ص ١٣)
أقول: الأظهر في وجه الجمع على تقدير تماميّة الدّلالة من الطرفين حمل الأخبار الاوّلة على القصد المجرّد و الأخيرة على النيّة المقارنة للمعصية الواقعيّة أو مجرّد الاستحقاق، لكنّ الثاني بعيد، لظهور الأخبار في فعليّة العقاب على النيّة المنافية للعفو.
٦٣- قوله: ثمّ إنّ التجرّي على أقسام ... (ص ١٣)
أقول: قد يزاد في الأقسام القصد إلى المعصية الحكمية و الاشتغال بمقدّماتها و التلبّس بما يحتمل كونه معصية برجاء تحقّقها في موارد أصالة البراءة و استصحابها، فإنّه متجرّ أيضا، بل إذا كان التلبّس لعدم المبالات بمصادفة الحرام الواقعي لا من جهة الاعتماد على البراءة.
٦٤- قوله: كما في موارد أصالة البراءة و استصحابها. (ص ١٤)
أقول: قد مرّ سابقا أنّ التجرّي لا ينحصر مورده في القطع، بل يجري في سائر موارد الأمارات و الاصول، و لذلك قلنا هناك إنّ البحث ليس من مباحث خصوص القطع، و كلام المصنّف هنا شاهد على ذلك، لأنّ الأقسام الثلاثة الأخيرة من الستّة ليست فيها إلّا مخالفة أصل من الاصول فتفطّن.
٦٥- قوله: و قد ذكر بعض الأصحاب أنّه لو شرب المباح تشبيها بشرب المسكر فعل حراما. (ص ١٤)
أقول: هذا المثال خارج عمّا نحن فيه موضوعا و مناطا، و إن كان فيه جهة للحرمة