تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٥ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
طبيعة الخضوع احدهما من سنخ الآخر و ان كانا بملاحظة حدود انفسهما متغايرين متخالفين و مع ذلك احدهما اشد و اكمل من الأخر.
و ليوضح ذلك بمثال فنقول: اذا كان نور ضعيف سراجى و نور آخر اشد و اقوى ناشئا من السراج و القناديل و المشاعل و القمر، فلا ريب في تحقق التشكيك بينهما مع انهما بما هما هما متخالفان، إلا انهما بما هما نور احدهما عين الآخر.
و لا يذهب عليك انا في كل مقام نقول بالتشكيك فانما هو باعتبار الوجود او في الوجود نفسه، و إلّا فالماهية غير قابلة للتشكيك بلا شك، فالوجود واسطة فى عروض التشكيك للماهية وهما.
ثالثا: ان الوجه الثالث الذي نصوره لتصوير مذهب الأعمي من اخذ الناقص جزءا و الزائد كلا باطل، لأن الأركان المخصوصة المفروضة موضوعا لها إما ان تؤخذ بشرط لا فيكون الموضوع له هو الفاسد دون الأعم، و ان اخذت لا بشرط رجع الى الوجه الاول و يكون من باب الكلى و الفرد دون الجزء و الكل، و لما كان الكلى جزءا و الفرد كلا زعم انه تصوير آخر.
و مع الغض عن ذلك نقول: لو كان جزءا و كلا لم يلزم ان يكون اطلاق ذلك الموضوع للجزء على الكل مجازا لم لا يجوز ان يكون من باب تعدد الدال و المدلول لا من باب وحدة الدال و الاستعمال فى الكل- فافهم و اغتم و اشكر ربك، و قد خرجنا عن طور التعليق لكون المسألة من المهمات، فالحمد للّه على ما ألهم و الشكر له على ما انعم.
قوله (قده): حيث ادعى- الخ.
فيه ان المحقق القمى (قدس سره) لم يدع ما ذكره و لا اذعن به،