تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٩ - بقى الكلام فى ثمره
الى عدم وضع المركب من ذلك الجزء و المشروط بذلك الشرط، فان عدم جزئية الجزء بمعنى عدم كليته و على قياسه الشرط و المشروط، و لا ريب في عدم جريان اصل العدم بالنسبة الى المركب و المشروط، لأن اصالة عدم وضع الأكثر في مرتبة اصالة عدم وضع الأقل و اصالة عدم وضع المقيد في مرتبة اصالة عدم وضع المطلق يعارضهما العلم الاجمالي بوضع احدهما، فيسقطان عن درجة الاعتبار، فكذا ما يرجع الى ذلك مما لا يغايره إلّا بمجرد المفهوم. سلمنا مغايرتهما بغير المفهوم، لكن لا خفاء في ان الجزئية و الشرطية لا يستدعيان وضعا مغايرا لوضع الكل و المشروط، بل هما اعتباران عقليان متفرعان على وضع الكل و المشروط، و عدهما من الحكم الشرعي مبنى على مراعاة هذا الاعتبار و إلّا فليسا عند التحقيق منه، فلا ينصرف الوضع و الرفع في الأخبار اليهما. سلمنا لكن لا ريب في أن الجزئية و الشرطية كما ينتزعان من اعتبار الجزء في الكل و الشرط مع المشروط كذلك ينتزع عدمهما من عدم اعتبارهما، فيكون عدمهما ايضا حكما وضعيا كثبوتهما و نسبة عدم العلم الى كل منهما بالخصوص، فلا وجه لترجيح اعمال الأصل بالنسبة الى احدهما بالخصوص مع العلم بانتقاض الأصل بالنسبة الى احدهما لا على التعيين، فسقط الاستدلال بأخبار الوضع و الرفع و ما في معناهما- انتهى كلامه رفع مقامه. و لو لا خوف الاطالة و الاسهاب لتعرضنا لما فيه فافهم.
قوله (قده): و أما ما يقال.
القائل هو الوحيد البهبهاني (قدس سره) في فوائده العتيقة.