تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٢ - فصل اطلاق مشتق على الذات
و الى قابله بالامكان- فافهم.
قوله (قده): حيث لم يثبت استعمالها في خصوص الحال- الخ.
مقصوده (قدس سره) ان المشتق في المبادئ المتعدية لم يثبت استعماله في خصوص الحال، بل الثابت اطلاقه على الماضى و عليه، فيكون من الموارد التي يكون المستعمل فيه فيها واحدا، و الأصل فيها الحقيقة بالنسبة الى ذلك المعنى الواحد، فيكون مشتركا معنويا، و لا يلزم محذور الاشتراك اللفظي و لا المجازي. و اما المشتق في المبادئ الغير المتعدية فقد ثبت استعماله في خصوص الحال، فلو أريد اثبات المشترك المعنوي فلا يكون من موارد تلك القاعدة، اذ المعنى المستعمل الذي يمكن كونه موضوعا له متعدد، و هو القدر المشترك و خصوص الحال، فلو كان حقيقة في القدر المشترك فيلزم المجاز لو لم يكن موضوعا لخصوص الحال و الحال انه استعمل فيه، او الاشتراك اللفظي لو كان موضوعا له ايضا.
قوله (قده): فبأن المدار في التسمية عندهم- الخ.
حاصله ان لفظ الفاعل موضوع عند اهل العربية لما كان على زنة فاعل و لو كان ذلك الكائن على زنة الفاعل مجازا، فاطلاق اسم الفاعل عليه حقيقة و ان كان ذلك المطلق عليه مجازا باعتبار كونه لفظا موضوعا لخصوص الحال، فاستعمل في غيره.
و بالجملة هناك لفظان: احدهما حقيقة و هو لفظ الفاعل، و الآخر لفظ المشتق الذي هو مسمى بذلك الاسم و هو فاعل، و ان كان هذا الآخر مجازا بالنسبة الى معناه، فالمغالطة ناشئة من اخذ ما بالعرض مكان ما بالذات فافهم و استقم.