تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٦ - بقى الكلام فى ثمره
بالاستدلال بدليل يكون منتجا لنقيض النتيجة المطلوبة للمستدل، فلا يعلم حقيقة النتيجة المطلوبة. و الحاصل انه يصير رواية الحجب مجملة لا يجوز التمسك بها.
و فيه: ان الجواب المعارضي باطل، و الملازمة المدعاة فيها ممنوعة، لأن مفاد ادلة جعل الامارات الظنية و الطرق العلمية هو جعل مؤداها واقعا و الغاء احتمال الخلاف تنزيل المؤدى منزلة الواقع، ففي مورد قيام الأدلة الظاهرية ليس الواقع محجوبا و لو تنزيلا، فتكون الأدلة الدالة على حجية الطرق الظنية شارحة لرواية الحجب مبينة لها حاكمة عليها، فيرتفع الحجب و لو حكما. و هذا بخلاف قاعدة الاشتغال، اذ ليس فيها جعل وجوب دفع الضرر المحتمل بمنزلة الواقع كما هو واضح، فالواقع محجوب و موضوع عندنا، فلا يحتمل الضرر و العقاب، فيرتفع الاشتغال كما هو واضح.
و مما ذكرنا من وجه تقديم الامارات الظنية على حديث الرفع- و هو الحكومة- ظهر ما في مقدمة القضية الشرطية في قوله «و لو التزم تخصيصها»- الخ اذ وجه التقديم هو الحكومة لا التخصيص، مضافا الى منع الملازمة فيها لأن تخصيص رواية الحجب بأدلة الطرق لا يستلزم تخصيصها بقاعدة الاشتغال المبنية على احتمال العقاب لورود تلك الرواية عليها كما هو ظاهر.
قوله (قده): بل التحقيق.
مقصوده ان التمسك برواية الحجب لنفي الحكم التكليفى كما رامه المستدل باطل و على خلاف التحقيق، لما ظهر من انه بعد ما حكم العقل بوجوب الاتيان بالأجزاء و الشرائط المشكوكة لم يكن حجب، فالتحقيق التمسك بها لنفي الحكم الوضعي، يعني جزئية الجزء المشكوك و شرطية الشرط المشكوك، فاذا كانا منفى الجزئية و الشرطية فلا يجب الاتيان بهما، و قاعدة