تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥٠ - الثالث
ضربا شديدا فلا بد من قيام المعنى المجازى و هو الضارب بمن صدق عليه المشتق لا القتل بمعناه الحقيقي، و هكذا الأمر اذا كان التجوز في الهيئة، فالتوهم المذكور مغالطة ناشئة من الخلط بين المعنى الحقيقي و المجازي.
قوله (قده): من دون واسطة في العروض.
اعلم ان الواسطة على قسمين: واسطة في الثبوت، و واسطة في العروض.
أما الأول فهو كون الواسطة قد لا يتصف بما فيه الوساطة مع اتصاف ذي الواسطة به في الحقيقة مطلقا، بحيث لا يصح سلب ما فيه الوساطة عن ذي الواسطة. و بعبارة اخرى: يكون ما فيه الوساطة وصفا لذي الواسطة بحاله لا وصفا بحال متعلقه. و أما الثاني فهو ان يكون الواسطة مناطا لا تصاف ذيها بما فيه الوساطة بالعرض و المجاز، بحيث يصح سلب ما فيه الوساطة عن ذي الواسطة و يكون اتصاف الواسطة بما فيه الوساطة بالذات و الحقيقة و لا يصح السلب. و بعبارة اخرى: يكون ما فيه الوساطة وصفا لذي الوساطة بحال متعلقه و للواسطة وصفا لحالها.
و هي- اعني الواسطة بالعرض- على انواع اربعة: يكون صحة السلب في بعضها اجلى كما في حركة السفينة و حركة جالسها، و في بعضها جلية كما في ابيضية الجسم و ابيضية البياض، و في بعضها خفية كما في عروض التحصل للجنس بواسطة تحصل الفصل، حيث ان الجنس لا مرتبة له في التحقق يكون فيه خاليا عن تحقق الفصل لفناء كل جسم في فصله لا سيما في البسائط الخارجية و مبهم في معينه، و في بعضها اخفى كما في عروض التحقق للكلي الطبيعي و الماهية بسبب الفرد و الوجود. فصحة سلب التحقق انما هي بالنظر الدقيق البرهاني فهي ضعيفة، و ثبوت الوجود و التحقق كاد أن يكون بالحقيقة.
فاذا ظهر لك ما بيناه و فصلناه فاعلم ان الوساطة العروضية التي هي