تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٦ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
يكن خارجا منه، و ان لم يجعل المنع من النقيض من سنخ الطلب فلا ريب في كون الاستعمال مجازا اذا اخذ في المستعمل فيه ما لم يكن مأخوذا في الموضوع له. هذا توضيح مرامه.
و انت خبير بأن احدا من اهل المعقول لم يقل بكون الاختلاف في الحقائق المشككة بالفصل، بل جعلوا الاختلاف التشكيكي مقابلا للاختلاف بالفصول كما ظهر مما بيناه آنفا في بيان اقسام ميز الأشياء، و لكن الأمر سهل بعد وضوح المراد- فافهم و استقم.
قوله (قده): و اعلم ايضا انا نريد- الخ.
مقصوده (قدس سره) دفع محذور، و حاصل بيان المحذور انه يلزم بناء على ما ذكرت من ان هيئة الأمر موضوعة لخصوصيات الطلب استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد اذا تعلق الأمر و الطلب بأشخاص متعددة او بأمور عديدة، كأن يقال مخاطبا لجماعة «صلوا» او يقال لشخص واحد «صل الفرائض و النوافل» حيث ان الموضوع في الأول خصوصيات الطلب المتعلق بأشخاص متعددة، فيكون الموضوع له متعددا حسب تعدد تلك الاشخاص و المفروض الاستعمال فيها، و في الثاني خصوصيات الطلب المتعلق بأمور عديدة، فيتعدد الموضوع و المستعمل فيه حسب تعددها، و هو ما رمناه من لزوم الاستعمال في اكثر من معنى واحد.
و حاصل بيان الدفع هو ان مقصودنا من خصوصيات الطلب هو الطلب المقيد بالنسب الثلاث لا كل فرد من افراده الحقيقية. و بعبارة اخرى المقصود هو الجزئي الاضافي لا الجزئي الحقيقي، و المحذور الذي لزم انما يلزم لو اريد الجزئي الحقيقي حيث يكون متعددا، و أما الجزئي الاضافي فهو كلى ليس فيه تعدد، و هو مثلا الطلب المقيد بكلى المأمور به، و لا ريب