تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٣
قوله (قده): ان النهي عن الصد- الخ.
فان كان الأمر امرا بالفعل دائما فيكون نهيا عن اضداده دائما، و ان كان امرا به في وقت ما كان نهيا عن اضداده في ذلك، فكون النهي الضمني للأمر للتكرار فرع كون الأمر للتكرار فاثباته به دور ظاهر صريح مستحيل.
قوله (قده): لأنه من جملة المقارنات- الخ.
سيأتي ان الكعبي توهم ان فعل الضد يكون مقدمة وجودية لترك الضد فزعم انتفاء المباح حيث انه يكون مقدمة لترك حرام فيكون واجبا.
و سيأتي دفعه بأن الصارف عن الحرام يكفي في تركه و لا يحتاج الى فعل ضد وجودي. غاية الأمر و قصواه ان الانسان لما لم يخلو عن فعل من الأفعال فيفعل فعلا وجوديا مضادا للحرام فيكون فعل الضد الوجودي من المقارنات الاتفاقية له الصحابة الاتفاقية مع ترك الحرام من غير أن يكون بينهما علقة لزومية و تكافؤ عقلي.
و مقصود المصنف (قدس سره) انه اذا لم يكن بين ترك الضد و فعل الضد الآخر تلازم عقلي فلا يقتضي كون النهي عن الضد للدوام كون الأمر بالفعل للدوام لعدم التلازم بينهما، غاية الأمر انه لما كان بينهما الصحابة الاتفاقية وجب بحسب اوضاع الكون ان يكون الأمر للدوام ايضا تحقيقا للمقارنة الاتفاقية، فيكون الدوام للأمر واقعا و ان لم يكن واجبا، لأنه ليس له مع ترك الضد علقة لزومية، هذا منقح مرامه و موضح كلامه.
و فيه: ان لا ريب في ان الشيء ما لم يجب لم يوجد و ما لم يسد ثغور جميع انحاء عدمه يستحيل وقوعه، اذ الشيء لا يوجد بالأولوية الذاتية و الغيرية