تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٤ - فصل اختلفوا فى جواز استعمال اللفظ فى معناه الحقيقى
يصح الاستدلال على عدم جواز الاستعمال مطلقا كما هو المدعى.
قوله (قده): اللهم إلّا ان يجعل مقابلتها- الخ.
الضمير في قوله «عليه» راجع الى الاحتمال الأول، و في قوله «مقابلتها» اما راجع الى المجاز باعتبار كونه الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له، و اما راجع الى القرينة المعاندة باعتبار ان المجاز و ان جعل قسيما و مقابلا للكناية إلّا ان القرينة المعاندة لما كانت واسطة في عروض المقابلة و المعاندة له بحيث يصح سلب المعاندة و المقابلة عنه- كما هو الملاك في كون الشىء واسطة في عروض شيء لشيء يعني يصح سلب ما فيه الوساطة عن ذي الواسطة و لا يصح السلب عن الواسطة- فصح اسناد المقابلة اليها، و وجه كون المقابلة قرينة على الاحتمال الأول هو أن الكناية لا بد فيها من جواز ارادة الملزوم. و معلوم ان ارادة الملزوم تارة يكون على وجه الحقيقة، بأن يكون اللفظ المستعمل في اللازم موضوعا للملزوم، و تارة اخرى يكون على وجه المجاز، بأن يكون موضوعا لمعنى ثالث وراء اللازم و الملزوم، او يكون موضوعا للملزوم و الثالث على وجه الاشتراك اللفظي و يكون مستعملا في الملزوم مجازا باعتبار ملاحظة العلاقة مع المعنى الثالث.
و القوم اعتبروا في الكناية جواز ارادة الملزوم مطلقا دون خصوص ارادته حقيقة، فالمجاز المقابل لها لا بد فيه ان لا يجوز فيه ارادة المعنى الحقيقي و لو مجازا قضية للتقابل، اذ الظاهر من التقابل هو المقابلة التامة- فافهم و استعن بربك الأعلى عزّ و جل.
قوله (قده): فاذا اعتبر دخوله.
يعنى في المستعمل فيه.