تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٩ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
حمل الاستفهام على الحقيقي لا بعين حمله على التوبيخي لم لا يحمل على التقريري او على اللومي، و من المعلوم ان هذا الاستدلال على الوجه الأخير لم يكن بالتشبث بذيل الاستفهام حتى يتجه عليه ما ذكر كما لا يخفى.
قوله (قده): فلا يلزم الدور.
بيان الدور هو ان كون مطلق الصيغة للوجوب موقوف على كون «فليحذر» للوجوب، اذ لو لم يكن للوجوب جاز ترك الحذر عن المخالفة بمخالفة الأمر، فلا يكون الأمر للوجوب، و كون «فليحذر» للوجوب موقوف على كون مطلق الصيغة للوجوب، فلزم الدور.
و بيان عدم لزوم الدور و اندفاعه هو كون «فليحذر» للوجوب ليس موقوفا على كون مطلق الصيغة للوجوب، بل هذا الأمر للوجوب قطعا و ان لم يكن سائر الأوامر له، لأن الأمر بالحذر لا يكون إلّا مع وجود المقتضى للحذر، و لا ريب في انه مع وجود المقتضى يحسن الحذر و وجب.
قوله (قده): اذ لا يصدق مخالفة- الخ.
فيه: انه اذا كان المصدر المضاف مفيدا للعموم و الاستيعاب الشمولي الافرادي و ورد النفى المستفاد من المخالفة اذ معناها عدم الاتيان و الترك، فلا ريب في انه يفيد سلب العموم لا عموم السلب، و لا شبهة في أن سلب العموم يصدق بالسلب الكلي كما هو مرامه (قدس سره)، و يصدق بالسلب الجزئي الغير المنافي للايجاب الجزئي، فيكون معنى «فليحذر الذين لا يفعلون» كل أمر أمر بل يتركون بعضا و يفعلون بعضا، و كأنه (قده) زعم كون العموم قيدا للنفي و الترك فيكون لعموم السلب، و هو مغالطة