تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢١
بشيء يخرجه عن حقيقة الجنسية او النوعية، و المراد من قولنا: ان ما ورد الأمر به حينئذ ليس واجبا بل انما هو مرخص فيه ان الوجوب لا يراد من هذا الأمر من حيث هو هذا الأمر، و لا نمنع من ثبوت الوجوب من موضع آخر، فحينئذ نقول: مثل قول المولى للعبد بعد نهيه عن الخروج عن المجلس اخرج الى المكتب خارج عن موضع النزاع، فان الأمر ليس بعين ما نهى عنه، بل المحظور خروجه عن المحبس من حيث هو خروج عن المحبس، و المأمور به هو خروجه ذاهبا الى المكتب، و لا يضر هذا بدلالة الأمر على الوجوب» انتهت.
و لا يخفى ان كلامه (قدس سره) و ان اوهم صدرا و ذيلا غير المعنى الذي قلنا انه مراده، إلّا ان قوله «ان الوجوب لا يراد من هذا الأمر من حيث هو هذا الأمر و لا نمنع من ثبوت الوجوب من موضع آخر» كالصريح فيما ذكرنا، مضافا الى إشعار قوله «من دون اكتنافه» بما ذكرنا فيكون المراد عدم اكتنافه بالقرينة الدالة على الوجوب، و يكون قوله «بشيء يخرجه عن حقيقة الجنسية او النوعية» كناية عن القرينة- فافهم و استقم.
[فصل الحق ان هيئة الامر لا دلالة لها على المرة و لا تكرار]
قوله (قده): و هنا يتوقف في تعيين المرة و التكرار.
اى بعد الاذعان بعدم الاشتراك.
قوله (قده): كما يشير اليه حججهم.
حيث يستدل القائل بعدم الدلالة على المدة و التكرار بالتبادر، و انه بناء على الوضع لكلتا الخصوصيتين يلزم الاشتراك و لاحداهما يلزم المجاز و هما على خلاف الأصل، فيتعين ان يكون للقدر المشترك ليكون الاستعمال