تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٩ - فصل اختلف القائلون بان الامر للوجوب
حكم مجعول حتى يحكم الشارع ببقائها و ينشئ حكما مماثلا لذلك الحكم.
و اني قد عرضت هذا الاشكال على بعض علماء العصر فلم يأت بشيء يليق ان يزبر، و مع قطع النظر عن ذلك كله فلا ريب في ان الاستصحاب فيما نحن فيه متعارض، لأنه كما يقال الأصل عدم ارادة الوجوب يقال الأصل عدم ارادة الندب او الاباحة- فتأمل تنل.
قوله (قده): و ضعفه ظاهر.
لأنه قد ظهران الغالب فيما كان حكم الشيء قبل الحظر الوجوب او الندب ان يكون الأمر الوارد بعده ظاهرا فيه، فلا يستقيم ادعاء شذوذه و غلبة الاباحة كما صنعه المجيب.
قوله (قده): لأن النهي عن المطلق- الخ.
لأن المطلق اذا صار منهيا عنه يكون جميع وجوداته و كافة تحصلاته و تحققاته منهيا عنها، لأن ارتفاع الطبيعة يكون بارتفاع جميع افرادها، فيكون المقيد ايضا منهيا عنه، فاذا أمر به بعد ما نهى عنه يكون المورد واحدا، و هذا واضح.
قوله (قده): على ان اشتراط- الخ.
مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله) «و دعى الصلاة ايام اقرائك» يكون الصلاة المنهى عنها مقيدة بكونها ايام الأفراد، و الأمر بها وقع مطلقا، و كذا سائر الأمثلة كما لا يخفى.