تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٦ - تتمه فى ذكر ثمره
قوله (قده): و يمكن حمل كلام المجيب عليه بتكلف.
وجه كونه تكلفا ان الأمر اذا دار بين الحمل على المعنى اللغوي و المعنى العرفي فلا بد و ان يحمل على المعنى العرفي، و لا ريب في ان القرآن بحسب المعنى العرفي الخاصي حقيقة في هذا الكتاب العزيز، و لما كان المجيب من اهل هذا العرف الخاص فلا بد و ان يحمل لفظ القرآن في كلامه على هذا المعنى العرفي الخاصي دون المعنى اللغوى. مضافا الى انه في الجواب الثاني قال بأنه مشترك بين القدر المشترك و المجموع من حيث المجموع، و لا ريب في انه لم يوضع للمجموع من حيث المجموع بحسب اللغة و لا ادعاه احد.
و لكن فيه: ان لفظ القرآن في كلام المجيب المراد به هو اللفظ الواقع في كلامه تعالى، فكأنه يقول لفظ القرآن الواقع في كلامه موضوع لكذا، و لا ريب في انه لم يثبت من اللّه تعالى وضع لهذا اللفظ اصلا كما اشرنا اليه سابقا، فيكون غرض المجيب هو بيان المعنى اللغوى لا غير.
و اما الذي ذكر في العلاوة ففيه ان مراد المجيب بحسب الجواب الثاني هو ان القرآن بحسب اللغة موضوع للقدر المشترك بين الكل و الجزء و بحسب العرف الخاص موضع للمجموع، و حينئذ فليس في كلامه ما ينافي حمل كلامه الذي دفع به الاشكال على المعنى اللغوى- فافهم مستمدا من اللّه تعالى.
[تتمه فى ذكر ثمره]
قوله (قده): ان تم.
يحتمل ان يكون المراد: ان تم كون تأخر الاستعمال عن زمن النقل او تم و تحقق الغالب، او تمت و تحققت الغلبة، و الأمر في التذكير و التأنيث سهل.