تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٠ - (تنبيه و تتميم)
العامة و العرفية الخاصة من النحوية و الفقهية و الأصولية الا في صورة العلم بكون هؤلاء الواضعين لم يلاحظوا التبعية بل لاحظوا الاستقلال. فظهر أن الحق في ثبوت الحقيقة الشرعية و المتشرعة و عدمه هو العدم.
و لا يذهب عليك ان ما ذكرنا انما هو انكار للتسمية بالحقيقة الكذائية و ليس انكار لأصل الوضع و ترتب الثمرة المترتبة عليه كما هو ظاهر- فافهم و اغتنم.
قوله (قده): سلمنا لكن- الخ.
فيه ما لا يخفى، اذ مع فرض كون الواضع للغة العرب و هذه الألفاظ هو اللّه تعالى لا يصح كون هذه الألفاظ عربية مع تحقق الوضع الشرعي على ما هو مقصود المجيب، اذ لا شبهة في تفاوت الأحكام و الآثار بتفاوت الحيثيات و لو لا الحيثيات لبطلت الحكمة. و لا شبهة في تفاوت كونه شارعا يضع اللفظ بحسبه و كونه واضعا يضع بحسبه.
قوله (قده): لأن المراد أن اسلوبه عربي.
لا يخفى انه خلاف الظاهر، و القرينة التي ابداها فيها ما لا يخفى، اذ لا ريب في ان الواضع الأصلي رخص اتباعه في وضع ألفاظ للمعاني التي لم يضع بإزائها لفظا، و في التعريب و استعمال ألفاظ الاعلام بالشرط المذكور، و كل هذا ينسب الى ذلك الواضع الأصلي، فعلى هذا لا يقدح اشتمال القرآن على ألفاظ معربة و اعلام عجمية في عربيته، و في بعض الألفاظ الذي ليس فيه تعريب و لا من الأعلام فلعله يكون من باب توافق اللغتين.
و بالجملة في تلك الموارد تلك الألفاظ عربية امضائية، و هذا بخلاف