تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٩ - تتمه فى ذكر ثمره
بمعونة اصالة التأخر بل للعلم اجمالا بالاستعمال في المعنى الشرعي- فافهم و اغتنم
قوله (قده): على تقدير تسليمه.
يحتمل ان يكون مراده انا لا نسلم اولا ان العلم الاجمالي يرفع الأصل لأن هذا العلم الاجمالي فيما نحن فيه مؤكد لترتب الأثر على الأصل لا مناف له حتى يرفعه، و لو فرض العلم الاجمالي منافيا للأصل لا نسلم انه يرفعه بل الرافع له ليس إلّا العلم التفصيلي، و لو سلم فكذا.
قوله (قده): و هو ممنوع.
لأن العلم الاجمالي بشيء لا ينافي الظن التفصيلي بالخلاف. و فيه ما لا يخفى لأنه اذا ظن في جميع اطراف العلم الاجمالي بالخلاف تفصيلا فكيف يجتمع معه العلم الاجمالي على الخلاف، اذ يؤول الى اجتماع العلم و الظن بطرفي النقيض في شىء واحد كما لا يخفى. نعم لا ينافي العلم الاجمالي مع الظن التفصيلي بالخلاف في بعض اطراف العلم الاجمالي كما هو واضح.
قوله (قده): فالجواب عنه ما مر.
اشارة الى قوله سابقا «و ايضا انما يرفع اليقين الاجمالي حكم الأصل على تقدير تسليمه اذا أدى عدم حصول الظن به» الى آخر ما قال.
و يحتمل ان يكون اشارة الى ما مر منه (قدس سره) هنا من ان استعمال الشارع تلك الألفاظ في غير معانيها زائدا على القدر المعلوم غير ثابت.
و حاصل الجواب هو ان ذلك العلم الاجمالي ينحل الى علم تفصيلي بالنسبة الى القدر المعلوم و شك بدوي بالنسبة الى الزائد، فيجرى الأصل بالنسبة الى الزائد من غير معارض.