تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٧ - مقام الاول امكان تعبد بالظن عقلا
يعتبر التعدد بالنسبة الى افراد كل معنى في هذا القسم، اذ المعنى على هذا ذهب و فضة و على القسم الأول من الوجه الأول فردان من الذهب و فردان من الفضة، و أما اذا اعتبر في هذا القسم ايضا التعدد بالنسبة الى افراد كل معنى فالمعنى و ان كان فيهما فردان من الذهب و فردان من الفضة إلّا أن المعنى في القسم الأول من الوجه الأول لا ينحصر في المعنيين، فيجوز أن يراد بلفظ المفرد للتثنية ازيد من المعنيين، و هذا بخلاف ما نحن فيه حيث ان التعدد جاء من قبل أداة التثنية فلا يراد الا المعنيان.
و أما القسم الثاني من الوجه الثاني فهو أن يعتبر التعدد المقصود بالتثنية مثلا بالنسبة الى اللفظين، و يكون كل منهما مرادا منه معنى واحدا.
و الفرق بين هذا القسم و القسم الثاني من الوجه الأول هو ان التعدد الملحوظ هنا بالنسبة الى اللفظين المراد بكل منهما معنى واحد، اذ المفروض كون التعدد جائيا من قبل أداة التثنية، و ليس مفادها إلّا الاثنينية. و هذا بخلاف القسم الثاني من الوجه الأول، حيث ان لفظ المفرد مستعمل في اكثر من معنى واحد، فيكون معنى عينين مثلا لفظان من عين يمكن ان يراد من لفظ منه الذهب و الفضة و الجارية و الباكية و غيرها، و من آخر معانى اخرى، بخلاف الأمر هنا حيث ان معنى عينين لفظان اريد من لفظ الذهب مثلا ليس إلّا و من آخر الفضة مثلا لا غير، و حينئذ أن اعتبرت الفردية للمعنى معه يصير المعنى فردان من الذهب و فردان من الفضة لا غير، و ان لم يعتبر يصير المعنى ذهب و فضة.
قوله (قده): كما يشير اليه حجتهم.
حيث يقولون: ان التثنية و الجمع في قوة تكرير المفرد، فكما يجوز ان يراد به عند تكريره معان متعددة و يقولون انهما بدلان عند التعدد