تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٢ - بقى الكلام فى ثمره
معاني المعاملات قد ثبت لها في الشرع شرائط لم يشترط بها في العرف و اللغة، فالمعاني المعاملية بملاحظة تلك الشرائط معان غير المعاني اللغوية و العرفية فلا بد من التزام نقل تلك الألفاظ الى هذه المعاني.
و حاصل الدفع ان اشتراط الشارع تلك الشرائط انما هو من باب تخطئة اهل العرف في التطبيق لا من باب اعتبار ماهية اخرى و معنى آخر.
و بعبارة اخرى: ألفاظ المعاملات باقية على معانيها اللغوية، و هى الآثار او العقد المتتبع للآثار، إلّا ان اهل العرف زعموا حصولها بدون تلك الشرائط و الشارع بين خطأهم، فليس فيه نقل اصلا.
قوله (قده): و أما لو تحرم في الصلاة.
يعنى اتى بتكبيرة الاحرام فيها لم يحنث لبطلان الصلاة بزيادة الركن و هو تكبيرة الاحرام المأتي بها بعد الاتيان بها في اول الصلاة.
و يحتمل ان يكون المراد من قوله «تحرم في الصلاة» الاتيان بتكبيرة الاحرام في اول الصلاة مع مانع من الدخول فيها، فيكون قوله «مع مانع من الدخول» قيدا لقوله «تحرم و دخل».
و المعنى الأخير هو الذي ينبغي ان يكون مراده (قدس سره)، اذ بناء على المعنى الأول دخل في الصلاة الصحيحة غاية الأمر انه افسده بعد ذلك بالتكبيرة، فلم يبق فرق بينه و بين افساده بسائر المفسدات- فافهم.
قوله (قده): الظاهر انه يريد- الخ.
يمكن ان الظاهر انه ليس مراد الشهيد اطلاق اللفظ لا على وجه الحقيقة و لا الأعم و لا في المطلوبات الشرعية، اذ ليس في كلامه ذكر اللفظ و الاسم اصلا، و المهيات الجعلية ليس إلّا الحقائق الاختراعية و المسميات