تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٨٣ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
طول الحساب ليس بعذاب و لا ألم أصلا كما هو واضح.
قوله (قده): و هذا كما ترى.
انما يرد على بيان الدليل لا عليه، لأن الظاهر من الآية الكريمة لما كان تحقق الفتنة و العذاب الأليم و التحذير منهما، لأن الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية دون المعلومة او المحتملة، فاللازم في مقام الاستدلال بالآية هو الشرطية الأولى، و هو ان المقتضى للحذر لو كان متحققا حسن و وجب و لا ريب في حقية هذه القضية الشرطية و صدق ملازمتها، فينتج بوضع مقدمها بسبب ظهور الآية فيه وضع تاليها، و هو كاف و ان كانت القضية الشرطية الأخرى، و هي قوله: و إلّا لم يحسن كاذبة، اذ لا مدخلية لها في اثبات النتيجة أصلا كما هو واضح.
قوله (قده): و يجرى فيه بعض ما مر من المناقشات.
و هو ان المفهوم من مساق الآية هو كون الذم و ترتب العصيان على مجرد مخالفة الأمر دون المحفوف منه بالقرينة. و اما البعض الآخر من المناقشات الذي لا يجرى فيه و قد كان جاريا في الآية السابقة و هي «وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ» فهو ان المفهوم من مساق الآية انها ذم حيث أن المورد هنا في هذه الآية- أي قوله «أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي»- لم ينكر كونها ذما حتى يرد عليه ان الظاهر كونها ذما بخلاف الآية السابقة و لم يدع أيضا انها ذم على شىء آخر كما ادعى في الآية السابقة انها ذم على تكذيب الرسل حتى يرد عليه ان الظاهر كونها ذما على مخالفة الأمر.