تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٤ - فصل اطلاق مشتق على الذات
بمجرد اختلاف الزمان و تفاوته ما لم ينضم اليه وضع آخر، فاذا لم ينضم اليه الوضع و صح السلب في الحال فيصح السلب في جميع الأوقات. و هذا هو المقصود من قوله: كيف لا ينافي و صريح العرف و اللغة يحكم بالتكاذب بينهما، فاذا صح السلب المطلق كان مجازا.
و محصل ما اجيب عن هذا الذي انتهى اليه امر الاحتجاج هو ان المقصود ان كان صحة السلب و صدق السلب المطلق بل المقيد بحسب اللغة بمعنى ان الخاص ليس بموضوع للمشتق فهو ممنوع، اذ هو اول الكلام، اذ هو مصادرة على المطلوب الأول، و ان اريد صدق السلب بحسب العقل في الحال فهو و ان كان حقا إلّا انه لا ينافي كون المسلوب عنه عقلا موضوعا له يكون غير مسلوب عنه وضعا كما هو واضح.
هذا توضيح المرام في هذا المقام، و لا يذهب عليك ان المصنف (قدس سره) ذكر الحجة و الجواب عنها و الايراد على الجواب كلها كأنها من المحتج، و هو بنفسه من باب سد الثغور اورد و اجاب، و ليس الأمر كذلك كما لا يخفى على من راجع عبارة العضدي حيث قال: المشترطون مطلقا قالوا لو كان المشتق حقيقة بعد انقضائه لما صح نفيه، و قد صح، اذ يصح نفيه في الحال و انه يستلزم النفي مطلقا، لأن النفي في الحال اخص من النفي في الجملة، و كلما صح الملزوم صح اللازم. و الجواب لا نسلم ان نفيه في الحال يستلزم نفيه مطلقا، فان الثبوت في الحال اخص من الثبوت، و المنفى في نفيه في الحال هو الثبوت في الحال، و في نفيه هو الثبوت مطلقا، و الثبوت في الحال اخص من الثبوت، و لا شك ان نفي الاخص لا يستلزم نفي الأعم. و قد يجاب عنه بأن المراد النفي المقيد بالحال لا نفي المقيد بالمآل. فان قيل: فاللازم النفي في الجملة و لا ينافي الثبوت في الجملة. قلنا: ينافيه لغة للتكاذب لهما عرفا. و الجواب انه