تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٣ - فصل اطلاق مشتق على الذات
قوله (قده): انه يصدق السلب المطلق- الخ.
توضيحه هو انه لا ريب في انه يصح السلب في الحال، و هو اخص من السلب المطلق، و لا شبهة في انه اذا صدق الأخص يصدق الأعم، لأن الأخص لا ينفك عن الأعم و المطلق، و اذا صدق السلب المطلق يتحقق علامة المجاز و خاصته.
فان قيل: ان الثبوت في الحال اخص من الثبوت المطلق، و نفي الأخص لا يستلزم سلب الأعم، بداهة ان انتفاء الخاص لا يستلزم انتفاء العام، لامكان تحقق العام في ضمن خاص آخر، فاستنتج ان السلب في الحال لا يستلزم السلب المطلق، و هو نقيض لما استنتج من المقدمات السابقة.
قيل ان الحال ليس قيدا للمنفى حتى يكون المنفى خاصا لا يستلزم نفيه نفى العام بل قيد للنفى، فنقول: ان النفى المقيد بكونه في الحال يستلزم النفى المطلق.
فان قيل: هو ايضا لا يستلزمه. و بعبارة اخرى كما لا يستلزم نفى المقيد نفي المطلق كذلك لا يستلزم النفى المقيد النفى المطلق، لجواز تحقق نفى مقيد و اثبات مقيد، اذ من الواضح انه يجوز ان ينفى في وقت شىء و يثبت في آخر. مثلا يقال «ليس إلّا ان زيدا بقائم و كان امس قائما»، و لا تناقض.
قيل: نعم لا تناقض بحسب العقل، حيث ان الزمان لما كان من المشخصات فبالحقيقة صار القيام قيامين: قيام مسلوب في الحال، و قيام مثبت فى الأمس. و هذا بخلاف ما نحن فيه، حيث ان المناط في صحة السلب عن المعنى المجازي هو خروجه عن المعنى الموضوع له، و هو لا يتفاوت