تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٦ - بقى الكلام فى ثمره
الصحة بحسب الواقع دون مرتبة الماهية و الذات، و لم يظهر من الشهيد (قدس سره) اعتبار تقدمها على الأمر حتى يرد عليه شيء، او باختيار ان المراد بالصحة هي تمامية الذات و الجامعية لجميع الأجزاء و الشرائط دون ما ردد (قده) فيه الأمر و الشقوق المحتملة في كلامه، فلا يرد شيء اصلا.
قوله (قده): فهذا مع بعده عن مساق كلامه- الخ.
وجه البعد انه ليس فى كلامه اشارة الى تعدد الأمر، بل الظاهر منه وحدته، و وجه عدم صحة تفريع مسألة الحنث هو انه ليس فيها إلّا امر واحد كما هو واضح. و فيه ما لا يخفى، اذ لا ريب في ان فى مسألة الحج الأمر متعدد.
و اما وجه التفريع فهو انه اذا كان الفاسد ما كان فاسدا بالنسبة الى امر آخر، و لا ريب في صدق هذا المعنى على متعلق الحلف، فيكون صحيحا و يحصل الحنث، اذ الصحة بهذا لا تستدعي تعدد الأمر- فافهم إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): لامتناع تعلق الأمر اللاحق بالفعل السابق.
لأن الفعل السابق عدم و المعدوم لا يعاد بعينه، فيمتنع تعلق الأمر به لامتناع طلب الممتنع- فافهم.
قوله (قده): و ان يكون عطفا على الماهية الجعلية.
و لكن يبعده ان الأنسب على هذا ان يقول «لا تطلقان» لا «لا تطلق» كما هو واضح.