تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤ - (تنبيه و تتميم)
قوله (قده): و ما يقال من أن أصالة عدم- الخ.
لا يخفى ان المصنف- (قدس سره)- زعم أن الشكين سببي و مسببي و مزيل و مزال، و زعم ان الشك في ملاحظة العلاقة يزول بعد ما اجري الأصل بالنسبة الى عدم تعدد الوضع، فلا يبقى مجال و مورد للأصل بالنسبة الى ملاحظة العلاقة، اذ مورد الأصل هو الشك. و بالجملة الأصل السببي وارد على المسببي، و أحال بيانه الى ما سيذكره في مبحث الاستصحاب.
و نحن نقول: الكبرى و ان كانت ثابتة محققة إلّا أن الصغرى ممنوعة اذ ليس ما نحن فيه تحت الأوسط، إذ هما متلازمان عرضيين كما لا يخفى و أشرنا اليه سابقا فلا نطيل بالاعادة.
(تنبيه و تتميم)
الحق أن يقال: إن ظهور الاستعمال في جميع الموارد في الحقيقة لو سلم فلا نسلم حجيته الا في تعيين المراد بعد العلم بالوضع لا في تشخيص الوضع و اثباته، اذ المتيقن قيام الاجماع و اتفاق ارباب اللسان في المحاورات على الأخذ به في الأول دون الثاني، فيقتصر في الثاني على ما عينوه له من التبادر و غيره، فالحق في دفع التدافع بين القاعدتين أن يقال على مذاق القوم: إن مورد القاعدة الأولى هو تشخيص المراد بعد العلم بالوضع، و مورد القاعدة الثانية هو تعيين الوضع و تشخيصه.
و الذي أرى بطلان القاعدة الأولى رأسا، و ليس الاتكال في تشخيص المراد أبدا على الظن و الظهور بل الاتكال على القطع و العلم. و بيان ذلك اجمالا هو: ان اقوال القوم في الأخذ بالظواهر خمسة: السببية المطلقة،