تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦١ - فصل ان لفظ الامر مشترك بين الطلب المخصوص
الاستعلاء الا الدلالة على الايجاب، فاذا توقفت دلالته على الايجاب على دلالته على الاستعلاء- كما هو مرامه (قدس سره) و مدعاه- لزم الدور المحال.
و لكنه مندفع بأن الدلالة على الاستعلاء ليست موقوفة على دلالته على الايجاب بل على الوضع، اذ لفظ الأمر موضوع للطلب على سبيل الاستعلاء- فافهم و تبصر.
قوله (قده): لأنه ان اراد بالارشاد- الخ.
مقصوده (قدس سره) انه ان أراد بالإرشاد معناه اللغوي- أي الهداية و الدلالة على ما هو طريق السداد- فلا ريب في ان الإيجاب أيضا كذلك، فلا يكون بينهما فرق، فان كان الإرشاد بهذا المعنى منافيا للوجوب فلا يكون وجوب. و ان اراد به معناه الاصطلاحي حيث يقولون إن هذا المطلب أو الأمر إرشادي لا مولوي و يعنون به ما لا يترتب على موافقة طلبه و مخالفته شىء سوى ما يترتب على المرشد اليه و لو لم يكن أمر كما في اوامر الطبيب، فلا ريب في ان المندوب الشرعي ليس كذلك، إذ يترتب على طلبه الثواب. هذا محصل مرامه.
و فيه: انا نختار الشق الأول و نقول: ليس مراده منافاة هذا المعنى للوجوب بل هو مشترك بينه و بين الندب، إلا إنه في الندب ليس إلا هذا و لم يكن فيه استعلاء أصلا، و هذا بخلاف الواجب حيث أن المتحقق فيه هو الاستعلاء أيضا كما ظهر مما بيناه و فصلناه آنفا- فافهم.
قوله (قده): و فيه نظر.
وجهه ان التقسيم المذكور انما هو بالنظر الى صيغة الأمر دون مادة «أ م ر».