تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠٢ - الثانى
و تأخر عنه، و هذا واضح.
و يحتمل ان يكون الضمير راجعا الى الدلالة و المدلول، و يكون القرب و البعد لهذا الاحتمال بالنظر الى قوله السابق و قوله اللاحق عكسا للاحتمال الأول، و يكون حاصل مقصوده ان الدلالة و المدلول يتغايران زمانا، ليسا معين في الزمان بل بينهما السبق و اللحوق الزمانيين.
و فيه: انه ان كان مراده تقدم المدلول و سبقه زمانا على الدلالة فهو و ان كان حقا بناء على مذهبه (قدس سره) من ان الصيغة الموضوعة لما في نفس المتكلم المنشئ من المعنى المنشأ له، و هو ارادة الفعل او الالزام به بالنسبة الى ذات المدلول حيث انه لا ريب في سبقه على الاستعمال المتقدم على الدلالة إلا انه لا يصح بالنسبة الى المدلول بما هو مدلول- اعني مع الوصف العنواني- فهو لا محالة يكون مع الدلالة، اذ يستحيل ان يتحقق أحد أطراف الاضافة بما هو طرفها بدون تحققها و لزوم الخلف او اجتماع النقيضين، و ان كان مراده (قده) تقدم الدلالة بالتقدم الزماني على المدلول فلا ريب في فساده، لأن المدلول بما هو مدلول يستحيل أن ينفك عن الدلالة، و الدلالة يستحيل ان تنفك عن المدلول بما هو مدلول، فهما معان زمانا و ان كان بينهما السبق و اللحوق الطبيعيين- فافهم.
قوله (قده): و أما بحسب الدلالة فالرتبة- الخ.
مقصوده (قدس سره) دفع دور يمكن ان يورد في المقام، و حاصل بيان الدور هو ان الدلالة موقوفة على المدلول و هو ظاهر، و المدلول موقوف على الدلالة حيث انها مصححة لتحققه و محققة لوجوده، و هو دور ظاهر صريح.
و حاصل دفع الدور هو ان الدلالة موقوفة على المدلول لكن المدلول