تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٢ - (تنبيه و تتميم)
الاقتصار على احدهما قبيحا.
قوله (قده): و الظاهر من طريقة الأكثرين- الخ.
فيه: أما اولا فلأن التنافي بين الحقيقة و المجاز انما هو في المجاز بحسب اصطلاح البيانيين، حيث جعلوا المجاز مقابل الكناية، و أما بحسب الاصطلاح الأصولي فليس بينهما تنافيا. و ثانيا لو سلم التنافي مطلقا فانما هو بين الحقيقة و المجاز اذا كان معنيان احدهما حقيقي و الآخر مجازي، و أما اذا كان معنى واحد ذاتا مختلف اعتبارا- كما فيما نحن فيه حيث ان المستعمل فيه ليس إلّا المعنى الواحد و هو المعنى الشرعي يختلف اعتبارا- فليس فيه تناف بين وصفي الحقيقة و المجاز- فافهم بعون اللّه تعالى.
قوله (قده): و يجعل الضمير للسورة.
يمكن ان يقال: يمتنع ان يجعل الضمير راجعا الى مجموع القرآن للزوم الدور المحال. بيانه: ان قوله تعالى «إِنَّا أَنْزَلْناهُ»* متأخر عن مجموع القرآن لتأخر الراجع و هو الضمير عن المرجع، و مجموع القرآن متأخر عن قوله تعالى «إِنَّا أَنْزَلْناهُ»* لتأخر المجموع عن الفاتحة و توقفه عليها.
و لكن يمكن التفصي عنه بأن القرآن اسم للمجموع الذي هو اعم من ان يكون جميع اجزائه محققة الوجود او بعضها محقق الوجود و بعضها مقدر الوجود، نظير القضية الحقيقية- فافهم.
قوله (قده): بأن القرآن موضوع- الخ.
يعنى انه مما يكون جزؤه مشاركا لكله في الحد و الاسم. و بعبارة اخرى مما يكون جزؤه جزئية، و ذلك كالجسم و الماء و نظائرهما حيث ان