تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٦ - مقام الاول امكان تعبد بالظن عقلا
و هو اعتبار التعدد بالنسبة الى اللفظ- إما يعتبر معه فردية المعنى للتثنية و الجمع اولا، فهو يصير قسمين، اما القسم الأول فلا يتصور فيه التعميم و التسوية بعد ما كان المفروض فيه اعتبار التعدد بالنسبة الى افراد كل واحد من المعنيين او المعانى، بخلاف القسم الثاني حيث ان التعدد الذي هو لازم للتثنية مثلا يعتبر بالنسبة الى اللفظ، فاللفظ فرد للتثنية مثلا و محقق لها، فيمكن ان يعتبر معه ايضا كون فرد المعنى ايضا محققا لها او لم يعتبر، فمعنى عينين مثلا على القسم الأول فردان من الذهب و فردان من الفضة و هكذا، و هذا بأن يراد من لفظ المفرد- و هو عين- معنيان او ازيد، ثم يراد بأداة التثنية تعدد فردين من كل معنى من تلك المعانى، و معنى عينين على الشق الأول من القسم الثاني لفظان من لفظ عين يكون كل منهما مرادا منه معنيان او ازيد و يعتبر فردان من افراد كل معنى ايضا، فاذا اريد من لفظ مثلا الذهب و الفضة او اكثر و من آخر الجارية و الباكية او ازيد، فيكون حاصل المعنى فردان من الذهب و فردان من الفضة او غيرهما ايضا و فردان من الجارية و الباكية او غيرهما، و اما الشق الثانى من القسم الثاني فيلغي التعدد بالنسبة الى افراد كل معنى و يكون حاصل ذهب و فضة او غيرهما حسب ما اريد من احد لفظي العين باكية و جارية و غيرهما حسب ما اريد من اللفظ الآخر.
هذا كله حال الوجه الأول، و اما الوجه الثانى فالتعميم و التسوية يمكن بالنسبة الى قسميه، فيصير اقسامه اربعة: اما القسم الأول منه فهو ان يعتبر التعدد المقصود بالتثنية مثلا بالنسبة الى المعنيين، فيكون معنى عينين ذهب و فضة، سواء اعتبر التعدد بالنسبة الى افراد كل من المعنيين فيصير فردين من الذهب و فردين من الفضة ام لم يعتبر فيصير المعنى ذهب و فضة.
و الفرق بين هذا القسم و القسم الأول من الوجه الأول واضح، حيث