تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٨ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
قوله (قده): و إلّا امكن دفعه.
يعني و ان لم يكن الواضع هو اللّه تعالى فلا مجال لأصالة عدم تعدد الوضع، حيث ان تعدده معلوم ليس مشكوكا يكون مجرى للأصل، إلّا انه يمكن دفع اختلاف عرفنا و عرف الملائكة بأن ظاهر الحكاية الموافقة للمحكى فاذا كان المحكى للوجوب فلا بد و ان تكون الحكاية ايضا للوجوب و إلّا لم يكن حكاية- هذا خلف.
قوله (قده): و فيه نظر.
وجهه ان الحكاية و ان كانت لازمة المطابقة للمحكى إلّا انها لا يلزم ان يكون بحسب الوضع، فاذا كان المحكى دالا عليه بالوضع و الحقيقة فلا بد و ان تكون الحكاية ايضا كذلك، بل يلزم ان تكون المطابقة بحسب المفاد و المؤدى، و ان كان الدال في الحكاية و إلّا مجازيا، و حينئذ فيجوز أن يكون «اسجدوا» مستعملا في الوجوب بعنوان المجاز و تكون القرينة الذم و التوبيخ كما ظهر مما سبق في كلامه حيث قال: إلّا ان يقال استغنى عن حكايتها بحكاية الذم على المخالفة.
قوله (قده): و يتجه عليه بعض المناقشات المتقدمة.
و هو ان هذا الاستدلال مبني على ان يكون الطلب منه تعالى وقع بهذه اللفظ و هو ممنوع، و لو سلم فلعله كان محفوفا بالقرائن. و لو سلم فغاية ما يلزم ان يكون الأمر حقيقة في عرف الملائكة، و هو لا يستلزم ان يكون في عرفنا كذلك.
و اما البعض الآخر من المناقشات التي لا تتجه عليه فهو ان امتناع