تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٥ - الثانى
الخاصة ما لم يضع الوجود قدمه في البين، اذ ما ليس موجودا يكون ليسا، و قد ساوق الشيء لدين الأيسا، فهو يحتاج الى الحيثية التقييدية- فافهم و استقم و اغتنم.
قوله (قده): بساطة مدلوله.
لأن مدلوله مركب من المعنى إلهي و المادي، مضافا الى احتمال ان يكون شيء آخر غير الذات و الشىء مأخوذا في مدلوله، و الدليل المذكور لا ينفيه.
و فيه: ان المراد بالبساطة بالنسبة الى اعتبار الشىء و الذات، يعني لا يكونان مأخوذين في مدلولهما، و الدليل المذكور يثبته، و ليس المراد البساطة من كل جهة كما لا يخفى. مضافا الى انتفاء احتمال اخذ شيء آخر في مدلوله كما لا يخفى.
[الثانى]
قوله (قده): ان الفرق بين المشتق و مبدئه- الخ.
توضيحه: ان الضرب المعرى عن الهيئات ان لوحظ بشرط لا- اعنى لا يكون معه غيره و لا يتحد معه وجودا- فيكون مصدرا لا يحمل على شىء، اذ الملاك في الحمل و المناط فيه هو الاتحاد في الوجود، و كيف يتحد وجود شىء اخذ بشرط لا مع شىء آخر، فمناط الهوهوية- و هو الاتحاد- غير متحقق و ان لوحظ لا بشرط، و معلوم ان لا بشرط لا ينافي ألف شرط فيجتمع مع ألف شرط، فلا ينافي ان يكون معه غيره و يتحد معه وجودا، فيكون مشتقا عنوانا لشىء آخر حاكيا عنه متحدا معه.
فظهر ان المشتق و مبدأه متحدان ذاتا و متغايران اعتبارا- اعني بحسب اعتباري لا بشرط و بشرط لا- و هكذا يكون الأمر في كل عرض و عرضي،