تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٧ - (تنبيه و تتميم)
و بعبارة اخرى الألفاظ الموضوعة المنقولة مع الوصف العنواني لغيرهم لحمل ذلك الغير تلك الألفاظ على معانيها اللغوية فلم يحصل له العلم بالتكليف، و هذا ظاهر لا سترة عليه.
قوله (قده): اذ الشركة في التكليف لا يقتضي- الخ.
فيه نظر يظهر مما ذكرنا آنفا، لأن المخاطبين حيث ان المفروض تفهيم الشارع النقل لا مناص لهم من اتباعه في استعمالاتهم، حيث انهم تابعون له و لا يقصرون عن اهل سائر اللغات حيث يتبعون واضعها، فاذا اتبعوا وضعه في استعمالاتهم و لم ينقل النقل لغيرهم فلا محالة يحمل الغير تلك الألفاظ المستعملة للمخاطبين في بيان الشرعيات على المعانى اللغوية فلم يحصل له العلم، فكان اللازم عليهم نقل النقل، و هذا ظاهر لا ريب فيه.
قوله (قده): غرض النافي- الخ.
لأنه لو كان غرضه بيان عدم الدليل على الوقوع لم يحتج الى تجشم الاستدلال بالقياس الشرطي الاستثنائي بل يكفيه اظهار الجهل و الشك كما لا يخفى. و لكن فيه ان ظاهر استدلاله و ان كان ذلك إلّا ان دليله لا يساعد على ذلك، لأنه اراد استنتاج مطلوبه من القضايا الشرطية المنتهية بالأخرة الى قضية شرطية بين ارتفاع احد شقي تاليها بوجهين، و هو كون الآحاد لا يفيد القطع و كون العادة في مثله تقتضي التواتر.
و لا ريب في ان الوجه الأول لا يقتضي إلّا ان النقل بالآحاد لا يفيد القطع بالمنقول، و هو نقل الشارع و وضعه، فيصير النقل مشكوكا مجهولا و أما الوجه الآخر فلا شبهة في ان المستدل لما بين الارتفاع بالامتناع العادي فهو محتمل للوقوع على خلاف العادة فلا يكون الارتفاع مقطوعا، و هذا