تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٥ - (تنبيه و تتميم)
القيود المشخصات إلّا ان الحقائق الصنفية لا شبهة في اختلافها باختلاف المصنفات، كما لا ريب في اختلاف الهويات الشخصية باختلاف المشخصات و العوارض المشخصة.
قوله (قده): و فيه نظر.
اما منع الاطراد في المقام الأول بأن الشارع لم يجعل إلا شرائطه و هو لا يقتضي الاختلاف في الماهية، ففيه: انا لا نسلم انه لم يجعل إلّا بشرائط بل جعل لها اجزاء ايضا فتختلف الماهية. و لو سلم فلا نسلم انه لا يقتضي الاختلاف في الماهية كما ذكرناه آنفا، إلّا ان يكون من باب الجدل و اخذ مسلم الخصم و هو المستدل، حيث اذعن في استدلاله بأن اختلاف الشرط لا يوجب اختلاف الماهية.
و اما منع الاطراد في المقام الثانى بأن مفاهيم تلك الألفاظ غير معهودة من اهل اللغة، ففيه ان الشارع لم يجعل لتلك الألفاظ معاني أخر، بل من مصاديقها التي غفل عنها اهل اللغة، و ليس في هذا جعل للماهية و اختراع لها كما هو واضح.
قوله (قده): و هو انما يقتضي- الخ.
لأن مفاد الأصل ليس إلّا الحكم الظاهري، بخلاف الوجهين الآتيين حيث انه اثبت المطلوب فيهما بالقياس الشرطي و بين فساد التالي و رفعه واقعا، فاستنتج من رفع التالي واقعا رفع المقدم واقعا كما لا يخفى. هذا بيان مرامه (قدس سره)، و لكن سنشير الى ما فيه بالنسبة الى الوجه الأول من الوجهين الآتيين.