تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٢ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
فان قلت: نحن لا نقول بأن تلك الأركان المخصوصة قدر مشترك بين الزائد و الناقص ليلزم ما ذكر من المحذور، بل نقول ان لفظ الصلاة مثلا موضوعة للاركان المخصوصة و باقى الاجزاء خارجة عنها و عن المسمى لكن مقارنتها لغيرها لا يمنع من صدق اللفظ على مسماه.
قلت: ذلك ايضا مما لا يلتزم به القائل المذكور، اذ بناء على ذلك يصير استعمال اللفظ فى الصحيحة المستجمعة للشرائط و الاجزاء من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء فى الكل و هو مجاز قطعا، و الظاهر من كلامه كونه حقيقة، بل و استعماله فى الفاسدة مع الزيادة على الأركان ايضا مجاز.
و لا وجه لما يتوهم من انه يمكن ان يكون الاستعمال المذكور حقيقة، من قبيل استعمال الحيوان الموضوع للجزء فى الانسان، لأن استعماله فى الحيوان الناطق مجاز و لو بملاحظة علاقة الكل و الفرد فكيف بملاحظة علاقة الكل و الجزء، و هو في غاية الظهور- انتهى.
و حاصل تصويراته (قدس سره) للزائد ثلاثة: الأول ان يكون الفرد الناقص و هو القدر المشترك، و الثانى ان يكون الزائد و الناقص حقيقة واحدة و ماهية فاردة، و الثالث ان يكون الزائد مركبا و كلا و الناقص جزءا- على ما يستفاد من قوله فان قلت و قوله قلت- فيكون الزائد مباينا للناقص مباينة الكل للجزء فى الحقيقة و الماهية، بخلاف الوجه الأول حيث انهما مشتركان مندرجان تحت ماهية واحدة و يكونان متماثلين، و بخلاف الوجه الثاني حيث انهما حقيقة واحدة و ماهية فاردة.
و فيه: اولا- انه (قدس سره) اعوزه قسم آخر، و هو ان يكون الزائد صنفا مغايرا للناقص، و هذا القسم الحق المطابق للواقع. و لا تتوهم ان مراده بالفرد هو الجزء الاضافى فيشمل الصنف لا الجزء الحقيقى، لأنه لا يلائمه قوله: لو قلنا بامكان وجود القدر المشترك- الخ، و قوله: