تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٤ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
اريد اثبات تجرد تلك الأفراد النورية و ربات الطلاسم، بل مقصودى انه لم يقم برهان على استحالة وجود القدر المشترك النوعى بدون لحوق شىء، بل قالوا بوقوعه فضلا عن امكانه.
ان قلت: مراده (قدس سره) من اعتبار لحوق شىء اعم من الوجودى و العدمى، و انت اذعنت بأنه لا يتحقق القدر المشترك بلا لحوق شرط لا و التجرد.
قلت: ان كان الأمر كما ذكر لم يبق مورد لم يلحق القدر المشترك شىء فلا حاجة الى تحمل اعتبار الزيادة بالنسبة الى الفرد الآخر الزائد على القدر المشترك، كما هو صريح كلامه (قدس سره)، مع ان هذا التمحل لا يجدى اصلا، اذ الكلام عائد بالنسبة الى ذلك الفرد الآخر الزائد على قدر المشترك الذي قيست الزيادة فى الفرد الزائد المبحوث عنه بالنسبة اليه، فيقال لا يعقل نسبة هذه الزيادة ايضا الى القدر المشترك لعدم امكان وجود القدر المشترك بدون لحوق شىء فيتسلسل او يدور كما لا يخفى.
و ثانيا: ان فرقه (قدس سره) فى الوجه الثالث بين المقام و مقام التشكيك الذي قال به جماعة من اهل المعقول فى الذاتيات غير وجيه، لأن فى المقام ايضا الكامل من سنخ الناقص و ما به الاشتراك عين ما به الامتياز و ما به الافتراق عين ما به الاتفاق، لوضوح انه ليس المراد من كون الكامل و الناقص و الشديد و الضعيف متسانخين كونهما بما احدهما كامل بما هو كامل و الآخر ناقص ضعيف بما هو ناقص و ضعيف متسانخين و احدهما عين الآخر لوضوح بطلانه و بداهة فساده، بل المراد كونهما باعتبار الغاء الحدود شيئا واحدا، و الأمر فيما نحن فيه كذلك، اذ للاعمي ان يدعى ان الصلاة مثلا اسم لنحو خاص من الخضوع و العطف، فالناقص صلاة و الزائد الكامل ايضا صلاة، و مع الغاء حد النقص و الحدود الأخر و ملاحظة