تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢٧ - فصل اطلاق مشتق على الذات
و الوجه الذي تشبث به المحتج في التعدية و التسرية تخريج من عند نفسه و استنباط للعلة و قياس فلا يسمع.
و الأظهر في وجه الملازمة و معنى العبارة هو أن الظاهر من لفظ الاجماع المستدل به لما كان ظاهرا في اجماع العلماء الباحثين عن اوضاع الألفاظ و تميز الحقائق عن مجازاتها لا الاجماع الشرعي، و حمله المجيب على خلاف ظاهره، و لو كان منعقدا لما تعسف و احتاج الى جواب آخر- فافهم مستمدا من علام الغيوب.
قوله (قده): و ان اريد اجماع اهل اللسان- الخ.
عطف بحسب المعنى، فكأنه قال: ان اريد اجماع اهل الشرع فكذا و ان اريد اجماع العلماء فكذا، على حسب المعنيين اللذين احتملناهما في المعطوف عليه، و ان اريد اجماع اهل اللسان فهو لا يقتضي ان لا يكون ما جمعوا عليه مخلا للخلاف بين العلماء، لأن اجماعهم لما لم يكن حجة جاز وقوع الخلاف فيما اجمعوا عليه.
و ظهر بما ذكرنا من كون المراد بوقوع الخلاف وقوعه من العلماء دون وقوعه من اهل اللسان، فلا مجال لتوهم ان هذه القضية الشرطية ايضا الملازمة ثابتة بين المقدم و نقيض التالي دون المقدم و عين التالي و إلّا لزم اجتماع النقيضين.
قوله (قده): و فيه ان الكلام فى وضع المشتق من حيث نفسه- الخ.
مقصوده ان كلامنا في وضع المشتق ليس من حيث مقتضى تركيبه بل من حيث نفسه، و معلوم ان كونه محكوما عليه او محكوما به انما هو بحسب التركيب،