تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣١ - (تنبيه و تتميم)
الألفاظ المبحوث عنها، حيث ان الشارع لم يضعها بما هو تابع للواضع الأصلي و إلّا لكانت عربية لغوية شرعيه «هف»، ففي اشتمال القرآن عليها خروجه عن كونه عربيا.
قوله (قده): و كلامهم هذا يقتضي- الخ.
حمل (قدس سره) كلامهم على ان الاستعمالات الشخصية لها حقائق و مجازات فعليتان بالاعتبارين، فأورد (قدس سره) عليهم بأن الاستعمال الجزئي ان كان باعتبار العلاقة فهو مجاز لغوي لا غير، و ان كان باعتبار الوضع الشرعي فهو حقيقة شرعية فعلية لا غير، فليس الاستعمال الجزئي مجمعا للاعتبارين، و ان كان باعتبارهما معا ففيه- مع بعده- موجب لاسناد العبث الى الشارع.
و لكن فيه ان مرادهم ليس إلّا ان تلك الالفاظ لها حقائق و مجازات بحسب اختلاف الموارد. و بعبارة اخرى يصح ان تصير حقيقة و ان تصير مجازا كل في مورد، و ان لم يقع الاستعمال في القرآن إلّا باعتبار المجازية اللغوية، لئلا يلزم خروج القرآن عن كونه عربيا.
و هذا الجواب الذي اجاب به (قدس سره) لقوله سابقا، و يمكن ان يجاب ايضا بمنع الملازمة- الخ.
قوله (قده): يتضمن اسناد عبث الى الشارع- الخ.
لا يخفى ما فيه، لأنه ليس في احد الاعتبارين غنية عن الاعتبار الآخر حتى يكون لغوا عبثا، لأنه لما كان احد الاعتبارين محققا لوضعه و محصلا لغرضه من النقل و الوضع و الآخر محققا لعربية القرآن فلا بد من اعتبارهما، بل يكون ترجيح احدهما على الآخر ترجيحا بلا مرجح، فيكون