تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٨٨ - تذنيب
قوله (قده): نعم يرد على المجيب- الخ.
مقصوده هو انه على هذا التوجيه الذي ذكر يكون الصدور على كل عال شرطا لتحقيق الدلالة على الوجوب المصطلح، حيث ان الصدور على العالي مطلقا من غير فرق يصير منشأ لتحقق تلك الدلالة كما لا يخفى، فلا وجه لتخصيصه بالشرع إلّا ان يكون مبنيا على مقالة الأشاعرة النافين للتحسين و التقبيح العقليين، اذ بناء على مقالتهم ليس استحقاق العقاب الا في اوامر الشارع.
قوله (قده): على تقدير صحته.
فيه اشارة الى منع صحته. و وجهه هو ان الاستعمال اعم من الحقيقة.
قوله (قده): من المجازات الراجحة المساوى احتمالها.
مقصوده (قدس سره) من الرجحان الرجحان بحسب الاستعمال او الرجحان على سائر المجازات، فلا يناقض التساوي بحسب الاحتمال كما لا يخفى.
[تذنيب]
قوله (قده): و لا سيما اذا كان الاشتهار بالقرينة.
وجه الخصوصية هو انه اذا كان الاشتهار مع القرينة لا ينفع لمورد يكون خاليا عن القرينة و هو محط النظر الأصولى، اذ في مورد القرينة فلا شبهة في الحمل على ما يقتضيه القرينة، فلا بد من كون الكلام في المجرد عن القرينة، و لا شبهة في ان المجاز المشهور مع القرينة ليس مماثلا للمجرد عن القرينة حتى يحمل المجرد عن الشك عليه. و هذا معنى قوله «و القرينة توهن اثر الشهرة»، يعني ان اثر الشهرة و ان كان الحمل عليها إلّا ان القرينة تقدح في هذا الأثر كما قد ظهر مما بيناه.