تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٩٣ - الاول
لكن لا يخفى انه بناء على هذا يصير النزاع لفظيا يكون مورد النفي و الاثبات مختلفا، اذ الاشاعرة انما ينكرون كون الطلب عين الارادة بالمعنى الأول كما ينادي به بأعلى صوت حججهم، و كما في كلام العضدي تبعا للحاجبى ان الأولى في ابطال كون الأمر هو الارادة انه لو كان الأمر هو الارادة لوقعت المأمورات، لأن الارادة تخصيص الفعل بحال حدوثه و اذا لم يوجد لم يحدث، فلا يتصور تخصيصه بحال حدوثه- انتهى. و هو كما ترى صريح في كون الارادة التي ينكرون كونها عين الطلب هو النحو الأول، و المصنف (قدس سره) صحح العينية بالنسبة الى الضرب الآخر من الارادة مع اذ غانه بعدم العينية بالنسبة الى الضرب الآخر- فافهم و تأمل تنل بعون اللّه تعالى.
قوله (قده): على ما حققناه آنفا.
من الفرق بين الارادة التي يكون الطلب عينها و الارادة التي هي من الكيفيات النفسانية، فيكون المثبت في قولنا اريد غير الارادة التي يكون الطلب عينها التي صارت في قولنا و لا آمرك به.
قوله (قده): ان الممتنع باختيار المكلف- الخ.
حمل (قدس سره) الارادة في قول المستدل و لم يرده منه على الضرب الأخير فأورد عليه بأن الامتناع بالاختيار لما لم يكن منافيا للاختيار، بل يؤكده فلا مانع من التكليف و الطلب و الارادة منه. و انت خبير بأنه ليس مراده ما فهمه (قدس سره) و حمل كلامه عليه، و إلّا لتناقض كلامه حيث يقول آمر و لم يرد، اذ يصير في قوة أمر و لم يأمر، بل مراده من الارادة هو الضرب الأول، و لا شبهة في استقامة كلامه و صحة تعليله، اذ