تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٥ - الثالث
قوله (قده): و قبح التكليف بها مقيدا- الخ.
بيانه هو انه لا ريب في ان الفعل مع قطع النظر عن تعلق الأمر يصح ان يفعل لا لأجل الأمر و لا استحالة فيه اصلا، و هذا كما ان الانفاق على واجب النفقة لا على وجه الامتثال يقع من الكفار و لا استحالة فيه اصلا، فالاستحالة المذكورة على تقدير تماميتها انما هي لتعلق التكليف بذلك الفعل المقيد بكونه لا على وجه الامتثال و كونه لا لأجل الأمر، و هي اولا ممنوعة، اذ لا استحالة في ان يطلب الآمر فعلا مقيدا بكونه لا له، اذ الطلب لما كان فعلا اختياريا لا بد في صدوره من الآمر من مرجح و داعى و علة غائية لبطلان الترجيح بلا مرجح، و لا محالة فهو حاصل و ان كان المطلوب مقيدا بكونه لا له، اذ كون الفعل مقيدا لا للآمر لا يقتضي ان لا يكون بلا علة غائية و مرجح لوجود المرجحات و العلل الغائية الأخرى فضلا عن اقتضائه لكون التكليف و الطلب بلا مرجح، و ثانيا نقول:
لو سلمنا استحالة التكليف و الطلب مقيدا إلّا انه لا استحالة مطلقا كما هو واضح.
قوله (قده): و الاخلاص بها لا يتم- الخ.
فيه ما فيه من الدور المحال الواضح في اعتبار قصد الامتثال بالنسبة الى العقائد كما سبق بيانه منا.
قوله (قده): لا يسقط التكليف- الخ.
حاصله انه لا ريب في اعتبار موافقة المأمور به في سقوط التكليف، و الموافقة عمل من اعمال المكلف، فلا بد لها من نية بمقتضى قوله «انما