تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٧ - بقى الكلام فى ثمره
قوله (قده): و كيف كان فلا اشارة في كلامه- الخ.
فيه: ان مراد المحقق القمي (قدس سره) من الحقائق الشرعية هي المهيات الجعلية لا الحقيقة مقابل المجاز.
و حاصل مرامه هو انه بناء على كون سائر العقود معطوفا على الصلاة و الصوم يكون سائر العقود ايضا مجعولا، فيكون من الحقائق الجعلية.
و العجب كل العجب من المصنف (قده) حيث حمل الحقيقة في كلام المحقق القمى في بيان علائم الحقائق و المجازات في ذيل بيان دفع الدور عن صحة السلب حيث قال: لا يقال ان المجازات قد تتعدد فنفى الحقيقة لا يوجب تعيين بعضها على الحقيقة بمعنى الماهية، مع ان المراد الحقيقة مقابل المجاز. و هنا حمل الحقائق في كلامه على المقابل للمجاز و الحال ان لمراد المهيات- فافهم.
قوله (قده): بأنه لولاه للزم الكذب- الخ.
لأنه لو لم يسبقه صيغة اخرى لزم الأول، و لو سبقته تسلسل كما هو واضح. و فيه منع الملازمة لجواز كونه اخبارا عما انشأه المنشئ في عالم نفسه. مثلا في البيع لا شبهة في ان البائع في عالم نفسه يبدل مالا بمال و ليس معنى البيع الا هذا ثم يخبر عنه، فلا يلزم شيء من المحذورين.
ان قلت: اذا تحقق البيع بالانشاء النفساني و الايجاب القلبي فيلزم ان لا يحتاج الى صيغة و من اي طريق يحصل العلم بتلك المبادلة كان كافيا، و هذا إن أمكن التزامه في البيع فلا يمكن الالتزام به في النكاح و إلّا لزم ان لا يكون فرق بينه و بين الزنا، حيث انه لا فرق بينهما إلّا بتحقق الصيغة في احدهما.