تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٠ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
انما هو حق طلق و ملك صدق للوجود، لعدم جواز التشكيك في المهيات و المفاهيم، و كلامنا في ماهية الوجوب و الندب. و ثانيا ان ما ذكر وجها للبساطة مناف لقوله، حيث انه (قدس سره) مصرح بتركيب الوجوب من الجنس و الفصل، و بناء على ما ذكر في التوجيه ليس للوجوب فصل و ليس امتيازه مع الندب بالفصل، كما ظهر مما بيناه و فصلناه.
و يمكن ان يوجه كلامه (قده) و يرفع التناقض بأن مراده بالبساطة عدم تركب الوجوب من طلب الفصل و منع الترك لا البساطة مطلقا فلا تناقض. و بعبارة اخرى: مقصوده البساطة الاضافية لا الحقيقية- فتأمل.
قوله (قده): و لو كان الأمر حينئذ للقدر المشترك- الخ.
دفع لما عسى ان يتوهم انه لعل امر المولى يكون مستعملا في القدر المشترك، فلذا لا يخطر ببالهم مفهوم الترك و المنع منه، فلا يدل على انه اذا كان للوجوب لا يخطر ايضا مفهوم الترك و المنع.
و حاصل الدفع ان الأمر المذكور للوجوب و ليس للقدر المشترك، و إلّا لما ترتب الذم و العقاب على المخالفة و قد ترتب، و فساد التالي يستلزم فساد المقدم كما هو واضح.
قوله (قده): و ان فسر بمعنى طلب الترك المتأكد.
يعنى ان فسر المنع بالطلب المتأكد للترك، فيكون راجعا الى الطلب المتأكد للفعل، لأن المنع لما كان بمعنى طلب الترك و كان متعلقا بالترك فيكون المعنى طلب ترك الترك المتأكد، و لا شبهة في ان ترك الترك هو الفعل فيكون الحاصل ما ذكر.