تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٠ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
و يمكن ان يكون مراده (قدس سره) ان الموضوع له الذى تعلق الطلب به هو الفعل من حيث هو و الصحة من توابعه و لوازمه كما سيصرح به فى متعلق الطلب الواقعى.
و لكن فيه ان هذا خلف للفرض، اذ المفروض هو ان الموضوع له هو الفعل الصحيح لا الفعل من حيث هو هو، إلّا ان يكون مراده بيان المستعمل فيه لا الموضوع له. و حاصله منع الملازمة فى تلك القضية الشرطية بأنه لم لا يجوز أن يكون المستعمل فيه هو الفعل من حيث هو لا الفعل من حيث هو صحيح، و حينئذ فلا يلزم تكرار بل و لا يلزم دور.
قوله (قده): ثم المراد بالصحة- الخ.
بيان لدفع الدور، و حاصله ان الأمر الظاهرى لما كان غير مقتض للاجزاء فالصحة لا تكون الا موافقة الأمر الواقعى و الطلب النفس الأمرى و حينئذ فنقول: الصحة المأخوذة فى مداليل اسامى العبادات هى موافقة الأمر الواقعى، فالأمر الظاهرى لما كان متعلقا بالعبادات فهو متأخر عن الصحة تأخر العارض عن معروضه و عن قيوده و موقوف عليها، و هذه الصحة لما كانت صحة واقعية فلا يتوقف على الأمر الواقعى، فاختلف طرفا الدور.
و ان قرر الدور بالنسبة الى الأمر الواقعى بتقريب ان الأمر الواقعى موقوف على الصحة الواقعية و هى موقوفة على الأمر الواقعى، فنقول: ان الأمر الواقعى لا يتوقف على الصحة الواقعية بل على الفعل من حيث هو و تكون الصحة الواقعية من توابعها و لوازمها و شئونها و آثارها و ان لم يسم ذلك الفعل صلاة و ليس في ذلك العالم اطلاق لفظ و تسمية. نعم بعد ما تعلق الأمر الواقعى بذلك الفعل حصل الصحة الواقعية التى هى مأخوذة