تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥٢ - الثالث
الذي لا يكون المبدأ قائما بذي المبدأ. و وجههما ان المبدأ لاشتقاق الموجود هو الوجود، و الوجود بناء على كونه الأصل في التحقق و اعتبارية المهيات يكون هو المصداق للموجود حقيقة، و لا شبهة في ان المبدأ- و هو الوجود- عين لما صدق عليه المشتق، اذ هو الوجود ايضا، فلا قيام و لا مغايرة.
و الأولى بناء على هذا أن يقول المصنف (قدس سره) «اطلاق الموجود على الوجود» دون اطلاق الموجود على الشىء، اذ الظاهر من الشىء هو الماهية.
و يمكن ان يكون مراده (قدس سره) من قوله «بناء على العينية» معنى آخر دون اصالة الوجود و اعتبارية الماهية، و هو عينية الوجود للماهية بحسب الخارج و ان كان عارضا لها بحسب الذهن و التصور، فيكون مراده من الشىء الماهية، و يكون مقصوده انه بناء على اتحاد الوجود و الماهية بحسب الهوية العينية لا يكون الوجود قائما بالماهية و لا مغايرا لها و هي المصداق للمشتق.
و فيه انه ان كان مراده من الاحتمال الأول ان المغايرة بحسب المفهوم و المصداق متحققة لأن المصداق للمشتق هو الوجود العيني المصداقي و المبدأ المأخوذ في المشتق هو الوجود المفهومي العام البديهي، و اما القيام فمع انا لسنا نعتبره- كما ظهر مما بيناه سابقا- نقول: ان هذا المفهوم لا ريب في انه عارض لذلك المصداق قائم به، غاية الأمر و قصواه انه عارض غير متأخر في الوجود و خارج محمول لا عارض متأخر في الوجود و محمول بالضميمة. و ان كان مراده الاحتمال الثاني فلا شبهة في مغايرة المبدأ لذيه، اذ المبدأ هو الوجود و مصداق المشتق هو الماهية، و لا ريب في تغايرهما.
و ان لوحظ اتحادها مع الوجود عينا و هوية آل الأمر الى كون الوجود ما صدق عليه المشتق. فظهر جوابه مما ذكرنا آنفا في الاحتمال الأول.
و أما القيام فمع كونه غير معتبر فنقول: يكفيه قيام الوجود بالماهية و عروضه لها ذهنا و بحسب التصور الذهني- فافهم.