تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠٨ - الثالث
اولاد كما زعمه الرجل الهمداني بل نسبة آباء الى اولاد، و كان تكثر ايجاد افراد طبيعة واحدة تحصيلا للحاصل يكون ممتنعا يوجب ان يقف الفيض من اللّه تعالى من ايجاد كل نوع بايجاد فرد منه، و حينئذ ينقطع الفيض عن اللّه تعالى عن ذلك علو كبيرا.
و لا يذهب عليك انه مع قطع النظر عن جوابنا لا يجدى جواب المصنف (قدس سره) اصلا، اذ لا شبهة في ان الصيغة الأولى تدل على ذلك المعنى القائم بالنفس و المنشأ فيه بزعمه، فاذا كررت تحصل الدلالة مرة اخرى فيكون تحصيلا للحاصل- فافهم و اغتنم و استقم.
[الثالث]
قوله (قده): بعد مساعدة اطلاق اللفظ عليه.
ربما يورد على التمسك بالاطلاق هنا بأن المورد غير قابل للتمسك به اذ لا بد من ان يكون المطلق قابلا للتقييد و الاطلاق. مثلا: يمكن تقييد الرقبة في قولنا «اعتق رقبة» بالايمان و يمكن الاطلاق و التعميم، فاذا لم يرد قيد يحكم بالاطلاق، و هذا انما يصح في القيود التي لم تكن جائية من قبل الأمر كما في المثال، و اما القيود التي تجيء من ناحية الأمر و الهيئة فلا يصح ان يعتبر في المادة و لا في متعلقاتها للزوم الدور الواضح، بداهة ان الأمر و الهيئة موقوفة على المادة و ذات المأمور به، ضرورة توقف العرض على معروضه و موضوعه و المحمول على موضوعه، فاذا كانت المادة و ذات المأمور به او ما يتعلق بها مقيدة بقيد يكون جائيا من قبل الأمر و الهيئة- على ما هو المفروض- تكون موقوفة على الأمر و الهيئة، ضرورة توقف المقيد على قيده فيلزم الدور، و هذا كما فيما نحن فيه حيث ان التعبد و قصد الامتثال موقوف على الأمر كما هو واضح.
و هذا اذا كان المقصود بالتمسك باطلاق المادة، و اما اذا كان