تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٨٢ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
قوله (قده): يسمى في اللغة و العرف امرا.
لأنه و ان قلنا بكون الصيغة للقدر المشترك- كما هو مختاره (قدس سره)- إلا انه ينصرف إلى الوجوب، فيكون مصداقا للأمر حقيقة كما هو واضح.
قوله (قده): و اثبات هذا القدر- الخ.
لما توهم القائل المذكور- على ما هو لازم كلامه- لزوم الدور المحال. و بيانه هو ان كون الصيغة للوجوب موقوف على كونها مصداقا للأمر حتى تشمله الآية الكريمة، و كونها مصداقا للأمر موقوف على كونها للوجوب، و هو دور ظاهر. أجاب (قدس سره) بأن كون الصيغة مصداقا للأمر ليس موقوف على كونها للوجوب، بل يعلم بمراجعة العرف و اللغة
و لا يخفى أن الدور المتوهم قد اندفع بمنع التوقف على كون الصيغة للوجوب كما هو ظاهر، و يكون منع التوقف على اثبات كون الأمر للوجوب و ان كان حقا إلّا انه وقع تطفلا و تبعا و لم يكن له دخل في دفع الدور كما هو ظاهر.
قوله (قده): بل بأحد الأمرين منه و من اصابة الفتنة.
يعني فيكون العذاب لترك الواجبات و اصابة الفتنة لترك المندوبات، فلا يكون فيه دلالة على كون الصيغة للوجوب كما لا يخفى.
قوله (قده): مع ان من عذاب الآخرة- الخ.
فيه: انه لو ترتب على بعض المكروهات العقاب و لو كان بعض انواعه لم يكن حد الحرام مانعا طاردا كما هو واضح. و معلوم ان مجرد