تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٨ - بقى الكلام فى ثمره
قلت: اما في البيع فلا نستوحش من الالتزام بعدم الاحتياج الى صيغة اصلا الا من باب كونها كاشفة عن الانشاء القلبي، و تكون حالتها كحال سائر الكواشف، و أما في النكاح فالعمدة هو قيام الاجماع على اعتبار خصوص الصيغة، لا انتفاء الفرق بين النكاح و السفاح لو لا اعتبار الصيغة كما زعمه صاحب الجواهر، لوضوح الفرق بينهما، حيث ان في النكاح يحدث علقة بينهما بالانشاء النفساني و هي علقة ارتباطية خاصة بخلاف السفاح كما هو واضح، و مع قيام الاجماع على اعتبار الصيغة فلا يلزمنا ايضا ان نلتزم بكون الصيغة للانشاء، بل نقول: ان النكاح هو الانشاء الخاص النفساني المنكشف بخصوص الاخبار عنه بقولنا «انكحت و زوجت».
و لا تتوهم ان هذا اعتراف بكون «انكحت» للإنشاء، اذ النكاح لم يحصل الا بقولنا «انكحت» و إلّا لم يحتج الى قولنا «انكحت»، لأن هذا النحو من التحقق بالصيغة لا يستلزم كونها مجردة عن معناها و هو الاخبار الى الانشاء، بل الأمر النفساني و الانشاء القلبي مقتض، و الصيغة التي هي اخبار عن المقتضي شرط لتحقق المقتضى، فاذا تحققت الصيغة تحقق النكاح. و هذا بوجه نظير قولنا «زيد قائم»، حيث انه مع كونه اخبارا غير منسلخ عن هذا الشأن به يتحقق قرع الاسماع.
و هذا كله مع ظهور انه ليس علاقة ظاهرة و لا مناسبة واضحة بين الاخبار و الانشاء بل بين الاخبار و ما به الانشاء، حيث ان المفروض ان الصيغة ما به الانشاء، و هذا كله واضح لا سترة عليه.
قوله (قده) او ندعي- الخ.
عطف بحسب المعنى، فكأنه قال: واضح الاندفاع لأنا ندعي كون الصيغة مستعملة فى الانشاء مجازا فبطلت الملازمة، او ندعي ان هذه