تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٤ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
كل شىء علة لكل شىء، فاذا كانت العلية بالسنخية فيلزم ان يكون الشىء عدمه ليكون علة لعدمه، اذ علة العدم عدم و علة الوجود وجود و علة الماهية ماهية، فيلزم سلب الشىء عن نفسه، و الحال ان ثبوت الشىء لنفسه ضرورى و سلبه عن نفسه محال- فافهم ما ذكرنا.
قوله: (قده) و فيه نظر ظاهر.
لأن المراد بالأعم هنا هى الماهية اللابشرطية المقسمية الارسالية الابهامية لا اللابشرطية القسمية المقيدة بالكلية و الارسال حتى يستلزم النذر بها تعلقه بالصحيح ايضا.
و ان شئت فقل: المراد هنا الماهية اللابشرطية التى تسمى بالمطلقة، لا الماهية المشروطة بشىء المسماة بالمخلوطة.
قوله (قده): ان النذر حينئذ انما يتعلق بالصحيحة- الخ.
غرضه (قدس سره) ابداء امكان كون المراد من الصحة الصحة قبل النذر لا الصحة المطلقة، فاذا امتنع كون المراد الصحة المطلقة لاستلزامه كون الشىء مستلزما لعدمه فتحقق ذلك الامكان العام في ضمن الوجوب. و هذا المراد من الحصر المستفاد من كلمة «انما»، و على هذا لا يلزم محذور لأن انعقاد النذر موقوف على الصحة قبل النذر، و هي ليست موقوفة على عدم النذر، بل الموقوف على عدمه هو الصحة المطلقة.
و ببيان آخر نقول: كما انه اذا كان شىء جائيا من قبل المحمول يمتنع اخذه قيدا للموضوع، لاستلزامه الدور، لأن المحمول موقوف على الموضوع، و الموضوع لما كان مقيدا بقيد جاء من ناحية المحمول موقوف على المحمول، و هذا دور، كذلك اذا كان شىء مستلزما لعدم المحمول