تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٩٠ - الاول
لأن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد، و الفرد هو الواسطة في عروض التحقق و الوجود للكلي الطبيعي.
قوله (قده): و ذهبت الأشاعرة الى انه يغاير الارادة- الخ يعني ان الطلب و الارادة متغايران مفهوما ليس احدهما عين الآخر، و لكن بحسب الوجود و ان كانا لا ينفك احدهما عن الآخر غالبا إلّا انه قد يفترقان، و ذلك كما في الأوامر الامتحانية و امر الكافر بالايمان و نعم العون الانفكاك دليلا على المغايرة.
قوله (قده): و ربما ساعدهم بعض المتأخرين- الخ.
يعني ان بعض المتأخرين وافق الاشاعرة في المغايرة بينهما مفهوما و خالفهم في الانفكاك وجودا و مصداقا، يعني انهما متغايران بحسب المفهوم و لكنهما لا ينفكان وجودا و مصداقا.
قوله (قده): بأن الآمر قد يريد- الخ.
يعني لو ضرب سيد عبده فأنكره احد فيعتذر السيد بضربه بمخالفته له فيأمره بفعل و لا يريد وقوعه بل يريد عصيانه له ليتجه عذر السيد و لا يريد امتثاله و موافقته لنقضه لغرضه و منافاته لما ادعاه و اعتذر به من المخالفة و العصيان. و على هذا فلا يخفى ما في عبارته من القصور و كون كلمة في في قوله «في عدم طاعة المأمور» سببية. و الحاصل انه في هذه الصورة يكون الآمر كارها لوقوع الفعل تحصيلا لغرضه، فاذا كان الطلب عين الارادة يكون مريدا لوقوعه، و بين الارادة و الكراهة تضاد يمتنع اجتماعهما في شيء واحد، فلا بد و إن لا يكون الطلب عين الارادة فرارا عن المحذور.