تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٢ - الثالث
قوله (قده): لم يلزم ان يعتبر- الخ.
أما الأول فواضح، لأن المفروض قيام الدليل على رجحانه و ترتب الثواب عليه مطلقا. و أما الثاني فلأنه اذا دل الدليل على كراهة تركه مطلقا فلا محالة يكون تركه مطلقا مرجوحا، فاذا كان تركه مطلقا مرجوحا يكون فعله مطلقا راجحا قضاء لحق المقابلة، اذ بين الرجحان و المرجوحية تقابل التضايف، فاذا تحقق احد المتضايفين فلا محالة يتحقق المتضايف الآخر، و المتضايفان متكافئان تحققا و تعقلا و اطلاقا و تقييدا و قوة و فعلا.
قوله (قده): لانتفاء رجحانه- الخ.
يعني لانتفاء العلم برجحانه لا انتفاء نفسه، لأن المفروض حصول الشك في التعبدية و التوصلية، و ليس انتفاء الرجحان على تقدير عدم قصد القربة مقطوعا به. هذا توجيه كلامه زيد في علو مقامه.
و فيه: انه اذا جاز التمسك بالاطلاق لكون الواجب المشكوك فيه توصليا فليجز التمسك به لكون المندوب المشكوك فيه توصليا، فيحصل الدليل على رجحانه- فتبصر.
قوله (قده): و الفرق بينه و بين الواجب- الخ.
توضيح الفرق هو ان الواجب لما كان تركه موجبا للعقاب فلا محالة يكون مرجوحا، فاذا كان الترك مرجوحا فلا محالة يكون الفعل راجحا احقاقا لحق المقابلة كما ظهر مما بيناه و فصلناه آنفا، و هذا بخلاف المندوب المفروض حيث انه لم يدل دليل على رجحانه و لم يدل دليل على كراهة تركه و مرجوحيته ليكون مستلزما لرجحان فعله قضاء لحق المقابلة، فلا طريق