تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٤ - فصل استعمال مشترك و الاقوال فيه
قوله (قده): لا يختص مورده بالغرض المذكور.
يعني بما يكون المستعمل فيه معنى حقيقيا ألغي قيد وحدته و استعمل اللفظ فيه مجازا، بل يشمل سائر المجازات. و بعبارة اخرى: لا يختص بما يكون المعنى المجازي علاقة مع المعنى الحقيقي علاقة الكل و الجزء، و يكون اللفظ المستعمل في المعنى المجازي موضوعا للكل، بل يشمل سائر المجازات التي علائقها غير ما ذكر، فيكون الاعتبار المذكور من جزئيات تلك.
قوله (قده): و ذلك بأن يقال- الخ.
و توضيحه هو ان اللفظ اذا اطلق و اريد به كل من المعنيين او المعانى على وجه الاستقلال- اى بعنوان هذا و ذاك و الآحاد بالاسر الذي هو محل النزاع لا على الوجوه الأخر التي هي خارجة عن محل النزاع و مورد التشاح فان كان استعماله في كل واحد بملاحظ مدخليته في الموضوع له في الجملة، سواء كانت مدخليته فيه بكونه تمام الموضوع له او بكونه جزئه بناء على اعتبار الوحدة في الموضوع له و إلقائها في المستعمل فيه على الثاني و عدم اعتبارها على الأول: سواء كان الاعتماد في الاستعمال على الوضع فقط بناء على كونه تمام الموضوع له و كون الاستعمال حقيقة او على مراعاة الحقيقة ايضا كمراعاة الوضع بناء على كونه جزء الموضوع له، فهو النزاع الذي نحن فيه.
و ظهر من بياننا ان قوله «في الجملة» قيد لقوله «وضعه له»، و مقصوده من ملاحظة وضعه له ليس الوضع المصحح للتجوز و الالم يحصل الفرق بين النزاعات كما هو مرامه (قدس سره)، بل اعتبار الوضع له في الجملة في المستعمل فيه، و التسوية المذكورة في كلامه ليس بيانا لقوله «في الجملة»