تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥٦ - فصل ان لفظ الامر مشترك بين الطلب المخصوص
متغايران اعتبارا كما يصرح به (قدس سره) مرارا، فاذا كان الوجود عين الايجاد و الايجاد ليس إلّا التأثير الفعلي فيكون الخلق ايضا قائما به على وجه التأثير و الايجاد- فافهم بعون اللّه تعالى.
قوله (قده): و مما قررنا يظهر- الخ.
فيه: انه لم يظهر مما قرره إلّا انه كلما صدق المشتق على شيء فالمبدأ قائم به، و هذا لا يستلزم ان يكون كلما كان المبدأ قائما بشىء يصدق المشتق عليه، اذ العكس المستوي للموجبة الكلية ليس إلّا الموجبة الجزئية دون الموجبة الكلية، و ليس هذا إلّا من باب ايهام الانعكاس. و بعبارة اخرى:
لما شرط في صدق المشتق على شىء قيام المبدأ فكلما تحقق المشروط- و هو صدق المشتق- تحقق الشرط- و هو قيام المبدأ-، و لا يلزم منه انه كلما تحقق الشرط تحقق المشروط، اذ لا يلزم من تحقق الشرط تحقق المشروط، كما يعلم من تحديد الشرط حيث حد بأنه ما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود.
[المقالة الاولى فى جملة من المباحث المتعلق بالكتاب و السنة]
[قول فى الامر]
[فصل ان لفظ الامر مشترك بين الطلب المخصوص]
قوله (قده): كما يظهر وجهه مما مر.
من ان السخي هو الجواد الذي من شأنه البخل، و الفاضل هو العالم الذي من شأنه الجهل، و لا ريب في عدم قيام السخاء و الفضل بهذين المعنيين بذاته الكريمة، فيكون عدم اطلاقهما عليه تعالى لعدم المقتضى، كما ان عدم الاطلاق على الوجه الأول يكون للمانع.
قوله (قده): على خلاف القياس.
لأن مقتضى القياس في جمع الأمران يجمع على امور دون الأوامر،