تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٣ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
لا ذلك الأمر المتعلق بالكل، فاختلف طرفا الدور شخصا و ان اتحدا نوعا و المناط فى استحالة الدور هو الاتحاد الشخصي.
قلت: فعلى هذا يلغو الأمر بالكل، اذ بعد ما امر بالاجزاء بأسرها و الشرائط برمتها على وجه يستفاد منه الجزئية و الشرطية فأى حاجة الى الأمر كما هو واضح لمن تدبر و انصف، فاما يلزم اللغو و اما يلزم الدور- فافهم ما ذكرنا و اعرف قدره فلله الحمد و المنة.
قوله (قده): فليس فى شىء منهما- الخ.
اى ليس فى شىء من لفظى الصلاة و الاعادة دلالة. و يحتمل ان يكون الضمير راجعا الى الأمر باعادة الصلاة و سائر الألفاظ.
قوله (قده) او هو ممتنع.
لأن التكليف لا يتعلق بالممتنع لاشتراط كون المكلف به مقدورا و الممتنع غير مقدور.
قوله (قده): لكن هذا انما يتم- الخ.
و أما اذا كان العمل غير مطلوب على الوجه المنهى عنه قبل النهى و يكون الفرض من النهى الكشف عن عدم مطلوبيته فلا يتم ما ذكر، اذ يكون اللفظ مستعملا فى الفاسد حال النهى.
قوله (قده): و ما يستلزم وجوده عدمه فهو محال.
لأنه مع كونه اجتماعا للنقيضين بحسب الواقع و متن الاعيان مستلزم لكون الشيء عدمه، اذ العلية لا تكون الا بالسنخية و المناسبة و إلّا لكان